Booking.com

تقع مدينة أنكور فى كمبوديا وتحديدا وسط الغابات والأراضي الزراعية إلى الشمال من بحيرة تونلى ساب، وإلى الجنوب من تلال كولين Kulen ، ضمن نطاق محافظه “سييم جنى”، وطبقا لمنظمة اليونسكو للتراث العالمى فان عدد المعابد الموجوده فى أنكور أكثر من ألف معبد، وتتراوح فى حجمها بين ما لا يزال يحتفظ بمعماره وشكله وبين ما هو عباره عن أكوام من الأنقاض المنتشرة حول حقول الأرز وقد تم ترميم العديد من المعابد فى أنكور نظرا لأهميتها وقيمتها التاريخية والدينية لدى الهندوس.

أنكور فى كمبوديا.. مدينة تختصر آثار العالم داخل معابدها

تشتهر مدينة أنكور بالمعابد ذات التصميم الهندسي الدقيق

وكانت أنكور مقرا للحكم خلال فترة ازدهار إمبراطورية “الخمير” فى الفترة من القرن التاسع إلى القرن الخامس عشر وتحديدا عندما أعلن الإمبراطور Jayavarman “جيافارمان ” نفسه إمبراطورا لدولة الخمير وانتج حضارة مميزة تطورت بوضوح في مدينة أنكور التي اتخذوا منها عاصمة ومقرا لأمبراطوريتهم الواسعه.

وقد اعتبرت أنكور من أشهر المواقع التاريخية في العالم، لما تتميز به من معابد غاية في الإبداع والتصميم المعماري، فضلا عن تماثيلها، وبحيراتها الشاسعة، ومساحتها الكبيرة التي تمتد إلى أكثر من 400 كيلومتر مربع، لذا تعد أكبر موقع أثري في العالم.

وكلمة أنكور مشتق من اللغة السنسكريتية ويعنى “المدينة” واستمرت مقرا للحكم من عام 802 إلى عام 1431، عندما حدثت ثوره كبيرة فى العاصمة و استطاع “أيوتهايا” امبراطور دولة الخمير فى تلك الفترة اخماد التمرد وعزل العاصمة أنكور تماما مما تسبب فى هجرة عدد من سكانها إلى الجنوب إلى “لونجفيك” Longvek .

أنكور فى كمبوديا.. مدينة تختصر آثار العالم داخل معابدها

يحظى معبد “أنكور وات” بشهرة واسعة في كمبوديا

شيد حكام الخمير في مدينة أنكور خلال تعاقب فترات حكمهم أكثر من ألف معبد ونظام معقد للري، من أشهر تلك المعابد “أنكور وات” وهو المعبد الأكثر شهرة في أنكور، بناه الملك “سيريافارمان” Suryavarman الثاني في القرن الثانى عشر وهو معبد ذو حجم كبير جدا يحيط به خندق مستطيل يبلغ طوله حوالى 1.5 كيلومتر ويبلغ عرضه 1.3 كيلومتر، وخلافا لمعظم المعابد فى المنطقة فإن هذا المعبد مدخله يواجه الغرب، ويمكن الوصول إليه عن طريق جسر طويل يعبر فوق الخندق.

ويوجد فى هذا المعبد النص الدينى الأقدم فى العالم والموجود فى مخطوط من أربعة مخطوطات تعتبر من أهم مخطوطات الأدب الهندوسى، حيث يصف آلهة السماء والأرض، بما في ذلك “فيشنو” إله الدنيوية “وهو الإله الذى خصص هذا المعبد لعبادته، وعموما فان المعابد الهندوسية تم بناوها –بحسب معتقدات أصحابها- لتكون مقارا دنيوية للآلهة ولتوفر الاتصال بين عوالم السماء والأرض، كما تعكس الهندسة المعمارية المحيطة بالمعبد مدى تقدم علم الكونيات الذى وصل له الخمير.

أنكور فى كمبوديا.. مدينة تختصر آثار العالم داخل معابدها

يمثل معبد “بايون” وجه الملك جيا فارمان

ومن المعابد المتميزة بالمدينة معبد ( بايون ) في أنكور ثوم الذي شيده الملك جيا فارمان السابع ، حيث يوجد به أحجار صخرية ضخمة منحوتة على شكل رؤوس بشرية، تمثل في الأصل شكل وجه الملك جيا فارمان.

وتعتبر الطائرة أسهل وسيلة للوصول إلى أنكور وات، حيث توجد رحلات مباشرة من مطارات عدة، بما في ذلك بانكوك، تايلاند إلى المطار الموجود فى “سيم ريب” وهو رائع، وحديث، وربما تتعجب عندما تعلم أن هذا المطار تم بناءه فقط في عام 2006.

ولك أن تعلم أن كل المعابد والمنتجعات الفندقية بهذه المدينة الجميلة تبتعد حوالي 20 دقيقة فقط بالسيارة من مطار سيم ريب، كما أن هناك العديد من الطرق للوصول إلى المعابد مثل الدراجة، والتوك توك، ولكن نوصيك باستئجار سيارة خاصة واصطحاب مرشد سياحى لتتمكن من الاستمتاع بنزهه غير مكلفة خالية من المتاعب.

شارك برأيك