من عناوين اليوم
أنت هنا: الرئيسية » اخبار السياحة » أخبار الطيران » 30 ٪ تراجعاً في أسعار الرحلات.. وخطوط الطيران تنافس الشركات السياحية في طرح العروض

30 ٪ تراجعاً في أسعار الرحلات.. وخطوط الطيران تنافس الشركات السياحية في طرح العروض

طيران

الامارات اليوم – أحمد الشربيني :

أعلنت وكالات للسفر والرحلات السياحية، أخيراً، عن طرح تخفيضات وعروض ترويجية مكثفة للتغلب على حالة التراجع في معدل الحجوزات للرحلات السياحية الخارجية، التي قدرت بنحو 70٪ مقارنة بالأعوام السابقة، بحسب مسؤولي العطلات في الوكالات.وكشفت شركات عن عروض تعد الأبرز منذ سنوات، تنوعت بين تخفيضات على عدد من برامج السياحة أو تذاكر الطيران لبعض الوجهات السياحية في المنطقة.

وقال مسؤولو وكالات سفر وسياحة محلية، إن التراجع في حجوزات برامج الرحلات السياحية الخارجية الناجم عن تداعيات الأزمة المالية وانتشار مرض «أنفلونزا الخنازير» في أنحاء العالم، دفع الشركات والوكالات السياحية إلى تقديم المزيد من عروض التخفيض لجذب العملاء وتعويض بعض الخسائر المالية.

وأشاروا إلى أن طول فترة الأزمة جعل الشركات تواجه ضغوطاً في ميزانياتها المالية، ما جعلها تسعى بشتى الطرق إلى استغلال تراجع أسعار المنشآت والخدمات السياحية على المستويات العالمية بسبب الأزمة لتقديم عروض مناسبة لجذب المستهلكين، والحفاظ على حصصها في الأسواق.

وكانت شركات ووكالات السياحة والسفر طرحت تخفيضات متباينة قبيل فترة عيد الفطر للترويج لرحلاتها الخارجية السياحية، وأبرز تلك العروض ما طرحته شركة «ساتا للعطلات» بسعر 1999 درهماً يشمل قضاء خمس ليالٍ في اسطنبول، شاملة تذاكر السفر وجميع الرسوم والضرائب مع الإفطار والمواصلات من وإلى المطار، إلى جانب تقديم عرض مشابه بالسعر نفسه للسفر إلى سريلانكا شاملاً زيارة مدينتين والإقامة فيهما، وطرحت شركات سياحية عرضاً لقضاء سبعة أيام في المغرب شاملة الإقامة في فندق أربع نجوم وتذاكر الطيران والتنقلات مع الإفطار بسعر 5300 درهم، بينما طرحت أخرى عروضاً متفاوتة لقضاء الإجازة في ماليزيا وبانكوك وسنغافورة وتايلاند وقبرص وجزر المالديف وغيرها.

أما بالنسبة لوكالات السفر، فقد طرحت وكالات سفر الخطوط اليمنية عروضاً لمنح تذاكر سفر ذهاباً وعودة لزيارة اليمن بسعر 999 درهماً شاملة الرسوم والضرائب كافة، كما طرحت الخطوط الجوية الماليزية عرضاً لمنح تذكرة ذهاب إلى كولالمبور بسعر 599 درهماً شاملة الرسوم والضرائب، بينما طرحت الخطوط الجوية التايلاندية عرضاً يشمل شراء التذاكر مع عروض تدليك مجانية وتذاكر مجانية لمشاهدة السيرك، أو خصم 50٪ عند شراء تذاكر الحديقة المائية في تايلاند، إلى جانب حسومات بنسبة 10٪ من محال في مختلف أنحاء البلاد».وقال المدير الشريك في شركة البوابة الذهبية للسياحة، أحمد محمد الزراني، إن «شركات السياحة تعاني بشكل كبير من تراجع حجم الحجوزات مقارنة بمعدلاتها خلال العام الماضي حتى مع عروض التخفيض»، مشيراً إلى أن ««الشركات كانت تتلقى العديد من المكالمات بمجرد الإعلان عن عروضها العام الماضي، للحجز والاستفسار، لكن الوضع اختلف هذا العام، إذ إنه على الرغم من طرح عروض تخفيض كبيرة للرحلات السياحية الخارجية فإن حجم الحجوزات قليل وغالبية المكالمات فقط للاستفسار».

وأوضح أن «حجم تراجع الحجوزات السياحية، أخيراً، يقدر بنحو 70٪ مقارنة بمتوسط حجم الحجوزات خلال الأعوام الماضية، بينما تتراوح نسب تخفيضات عروض السياحة حالياً بين 20 و30٪ مقارنة بالأسعار السابقة».

وأضاف أن «تكاليف عمل الشركات والتزاماتها المالية تأثرت بشكل سلبي جراء تراجع حجم الأعمال بسبب (الأزمة) و(أنفلونزا الخنازير)، ما جعل الشركات مستعدة لتقديم عروض أكبر للتخفيضات على الحجوزات السياحية»، متوقعاً استمرار العروض مع تراجع الحجوزات في حال توسع دائرة تفشي وباء أنفلونزا الخنازير في مختلف أنحاء العالم.

تزاحم العروض

وقال مدير عام شركة «تروبيك للسياحة والعطلات»، عبدالحميد قطب، إن «زيادة تنافسية العروض التي طرحتها أخيراً وكالات السياحة والسفر أثرت بشكل سلبي في الأسواق، خصوصاً بالنسبة لعروض شركات الطيران التي أصبحت تزاحم شركات السياحة في طرح العروض، على الرغم من أن شركات عالمية لا تقوم بذلك إلا خارج أسواقها فقط».

وأضاف أن «الأزمة جعلت المقيمين يحجمون عن حجز العطلات السياحية الخارجية مقارنة بالأعوام السابقة، حيث إن جزءا كبيرا من حصص الشركات السياحية يعتمد على المقيمين، بينما الجزء الآخر يعتمد على حجوزات المواطنين، وهذان النوعان من الحجوزات تراجعا ايضا بسبب الخوف من (أنفلونزا الخنازير)».

وأشار إلى أنه «على الرغم من أن العروض جذبت العديد من العملاء، وبشكل خاص خلال عطلة العيد، فإن حجم الحجوزات لا يتساوى أو يغطي معدلات العام الماضي أو السابق له» موضحاً أن «الأزمة المالية وتراجع الحجوزات جعلا عدداً كبيراً من شركات السياحة تعيد هيكلة نفسها بالاستغناء عن الموظفين وإعادة جدولة المصروفات مجدداً، ودفعاها إلى تقديم مزيد من التخفيضات في عروض رحلاتها للعملاء حفاظاً على وجودها في الأسواق».

وأضاف أن «(الأزمة) و(أنفلونزا الخنازير) مثلما كان لهما آثارهما السلبية في حجوزات السياحة الخارجية، كان لهما الآثار نفسها في حجوزات رحلات العمرة، التي تقلصت بنسب كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية».من ناحيته، قال مصدر في شركة «ساتا للعطلات»، فضل عدم ذكر اسمه، إن «العروض الترويجية كان لها دور كبير في جذب العديد من العملاء للسفر إلى الخارج والاستفادة من التخفيضات الكبيرة في العروض».

إلى الأعلى