Booking.com

تعتبر مدينة “جرش” الأردنية، من أفضل المدن السياحية فى العالم العربى، وتُعرف بمدينة “الألف عمود”. وقد سميت بهذا الأسم نسبة إلى كلمة “جرشا”، والتى تعنى المكان الكثيف الاشجار، ويُقال أن الإغريق أطلقوا عليها أسم “جراسا”.

مدينة جرش.. مدينة الألف عمود

مدينة جرش.. مدينة الألف عمود

تقع جرش شمال غرب العاصمـة عمان، وتبعد عنها بمسافة 48 كيلومتر، وعدد سكانها حوالى 42 ألف نسمة. واشتهرت بآثارها وغاباتها وبساتينها وتضاريسها ومناخها المعتدل على مدار العام. ويقصدها السياح من مختلف دول العالم، ليتنسموا عبق التاريخ والحضارة المشرقة، والتراث الانساني لهذه المدينة العريقة.

وأكد الباحثون فى الآثار أن مدينة “جرش” كانت مأهولة بالسكان فى عصور ما قبل التاريخ، وأن بانيها هو الإسكندر الأكبر، وقد تعاقبت عليها أمم وحضارات منها اليونان والروم والعرب المسلمين ، مماجعلها متنوعة الثقافة والعمران.

وتتكون مدينة “جرش” من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد مرتفعة، ومدرجات ومسارح، وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأبراج وبوابات. وتشتهر بآثارها المتنوعة التى تذهل عقل كل من شاهدها، ومن أشهرها بوابة هدريان “قوس النصر”، والتي أقيمت عام  130 م، إحتفاءا ً بزيارة الإمبراطور الروماني هدريان إلى المدينة، وهي عبارة عن مدخل ضخم يتكون من ثلاثة مداخل أكبرها المدخل الأوسط والذي يبلغ طوله 37 متر وعرضه 9 أمتار، وتقع البوابة في بداية الجهة الجنوبية من المدينة الأثرية، وقد تهدمت أجزاء كبيرة من البوابة فى عام 268 م؛ بسبب الحروب.

شارع الأعمدة في جرش ـ الأردن

شارع الأعمدة في جرش

ومن المعالم السياحية والآثرية فى جرش، “ساحة الندوة” التى كانت تستخدم فى إقامة الحفلات والمناسبات الكبرى. وتحيط بالساحة أعمدة كثيرة على شكل أكثر من نصف دائري، وترتفع الأعمدة بتنسيق جميل، وتزينها تيجان مزخزفة ونقوشات إبداعبة جميلة، وكانت هذه الأعمدة مختبئة تحت الأرض إلى أنه تم الكشف عنها فى عام 1920م.

وهناك “شارع الأعمـدة”، الذى يمتد من موقع “ساحة الندوة” باتجاه شمال المدينة الأثرية، ويبلغ طوله حوالي 800 متر، وأرضه مرصوفة بالحجارة الصلدة، وتحيط به أعمدة شاهقة تتزين بالنقوش والتيجان.

ويوجد بمدينة “جرش” العديد من المدرجات والمسارح، فهناك مدرج في جنوب المدينة الأثرية، والآخر يقع في أقصى شمالها، وقد تم إنشاء هذين المدرجين لإقامة الإحتفالات الشعبية والدينية، ولإقامة الندوات والإجتماعات الكبيرة، وتم بناء المسرح الجنوبي في أواخر القرن الأول الميلادي، وهو عبارة عن مدرج روماني يستوعب 3000 متفرج، أما المسرح الشمالي فيستوعب 1500 مشاهد وكان مخصصاً للمبارزات ومصارعة الحيوانات المفترسة. وفى العصر الحديث تم استغلال المسرحين فى عرض الفعاليات الفنية والثقافية من مسرحيات وحفلات غنائية، حيث يستضيف المسرح الجنوبى كل عام “مهرجان جرش للثقافة والفنون”.

ومن المعالم الأثرية الشهيرة فى جرش، “سبيل الحوريات”، وهو بناء يضم نوافير للمياة أقيم لحوريات الماء في أواخر القرن الثاني الميلادي.  وهو عبارة عن حوض رخامي فخم من طابقين ويضم نوافير للمياه، ويزين الرخام الجزء السفلي من واجهاته البديعة بينما تزين أعلاها زخارف هندسية رائعة التكوين.

سبيل الحوريات في جرش

أقيمت نوافير “سبيل الحورياتط في أواخر القرن الثاني الميلادي

وهناك “معبد أرتميس”، الذى يعرف بـ “معبد الالهة الحارسة للمدينة”، وتم إنشاؤه في القرن الثاني الميلادى. وعلى مقربة منه يوجد “مضمار الخيل”، الذى  يسمى أيضًا بالسيرك، حيث يقع إلى اليسار من بوابة هادريان، ويستخدم فى سباقات الخيل والعربات التى تجرها الخيول.

ومن الأماكن التى يقبل السائحين على زيارتها فى جرش، “عين القيروان”، وهى أحد المصادر الرئيسية لتزويد جرش بالمياه، وتتدفق مياهه داخل أسوار المدينة الأثرية، وتتكون “عين القيروان” من أنابيب فخارية وقنوات حجرية ويحيط بها مدرج من الحجر وكان الرومان يستخدمون “العين” فى احتفالات الربيع.

وإذا كانت “جرش” مشهورة بالآثار الرومانية واليونانية إلا أنها تتمتع أيضًا بوجود الآثار الإسلامية، وأهمها “المسجد الحميدي”، الذى يعتبر من أشهر المساجد الموجودة في مدينة جرش، وتم تسميته نسبة نسبة إلى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وتم بناءه فى عام 1887 م، وتحيط به الآثار الرومانية من الشمال والغرب، ويوجد أمامه المدرج الروماني وشارع الأعمدة، وللمسجد مئذنة دائرية حجرية بارتفاع 15 مترا. وكذلك مسجد “سوف العمري” الذى تم بناؤه عام 85 هـ، وتبلغ مساحتة 96 مترا مربعا، وقد أضيف له جناح أمامي، وطابق ثان بمساحة 306 مترا مربعا ودار للقرآن الكريم وله مئذنة حجرية دائرية بارتفاع 35 متراً.

تشتهر جرش بأشجار الزيتون التي يصل لعدها لنحو مليون وربع المليون شجرة

تشتهر جرش بأشجار الزيتون التي يصل لعدها لنحو مليون وربع المليون شجرة

ومن أشهر الأماكن التى تجذب السياح في جرش، “مقام النبي هود”، الذى يقع على قمة جبل مرتفع شرق مدينة جرش الاثرية وفي قرية النبي هود والمعروفة بهذا الاسم نسبة إلى سيدنا هود علية السلام. والطريق إليه ضيق ومتعرج، ويتكون “المقام” من غرفة مساحتها 16 مترا مربعا يعلوها قبة وأرضيتها مفروشة بالسجاد والحصر.

ومن الهبات الطبيعية التى وهبها الله لمدينة جرش، ثراءها بأشجار الزيتون، الذى يبلغ عددها حوالي مليون وربع المليون شجرة، كما أنها تتميز بوجود الغابات الكثيفة لأشجار السنديان واللزاب والأودية و ينابيع المياه، ويكثر فى أوديتها أشجار المشمش واللوز.

ضور لمدينة جرش الأردنية وآثارها: (لحجم أكبر اضغط على الصورة)

أضف تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.