Booking.com

جازكار Juzcar قرية أسبانية صغيرة ربما لن تسمع عنها من قبل؛ فلا شئ يُميزها عن بقية مدن أسبانيا، إلا أنها الآن تظهر للعالم بوصفها “قرية السنافر”، وذلك وفق اختيار أغلب سكانها.

قرية السنافر juzcar أسبانيا
“قرية السنافر” juzcar ستبقى زرقاء برأي أغلبية السكان

تعود بداية القصة إلى ربيع هذا العام حينما اختارت شركة سوني الأمريكية القرية الصغيرة لتصوير فيلم السنافر ثلاثي الأبعاد الجديد، وعرضت طلاء جميع البيوت والمباني وحتى الكنيسة وشواهد القبور باللون الأزرق السماوي المعروف عن شخصيات السنافر الكارتونية The Smurfs، بدلاً من اللون الأبيض السائد في مدن جنوب أسبانيا. تطلب الأمر موافقة من  سلطات إقليم الأندلس، الذي تتبعه البلدة،  ومن أسقف الكنيسة، وهو ما حدث بالفعل.

قرية السنافر juzcar أسبانيا
باستخدام 4200 لتر من الطلاء تحولت جميع المباني إلى اللون الأزرق السماوي

وبعدها تحولت بيوت وشوارع Juzcar من اللون الأبيض إلى الأزرق، وبدا كأن دلو من الطلاء سُكب على جميع أرجائها دفعة واحدة، وعمل نحو 12 رساماً بمساعدة من سكان البلدة المتحمسين في طلاء كل شئ باستخدام 4200 لتر من الطلاء الأزرق لتصبح فعلاً قرية السنافر.

بدأ الفصل التالي من القصة هذا الشهر بعد الانتهاء من التصوير، ووفق تعهد شركة سوني عرضت إعادة البلدة إلى سابق عهدها باللون الأبيض وإزالة الطلاء الجديد، لكن السكان البالغ عددهم 221 نسمة رفضوا في تصويت تم هذا الأسبوع، فوافق 131 على بقاء اللون الأزرق مقابل رفض 33 فقط.

قرية السنافر juzcar أسبانيا
يبدو أن أطفال juzcar من أهم مؤيدي طلاء قريتهم باللون الأزرق

وتبدو النتيجة منطقية؛ فخلال الأشهر الستة الماضية زار البلدة نحو 80 ألف سائح، وهو رقم لم تعهده من قبل فخلال السنوات الماضية اعتادت استقبال 300 سائح فقط طوال السنة.

ويقول عمدة المدينة ديفيد فرنانديز تيرادو، الذي صار يُلقب بابا سنفور، أن المظهر الجديد للبلدة ميزهم عن بقية مدن جنوب أسبانيا، كما أنه أعطى دفعة قوية لاقتصادهم المحلي، وزاد من سعادة السكان وأحلامهم ومستويات التوظيف، ويضيف أن بفضل اللون الأزرق صارت المدينة معروفة في العالم كله.

والسنافر من أشهر الشخصيات الكارتونية، وابتكرها في الأصل الرسام البلجيكي بيير كوليفورد، وظهرت في كثير من أفلام الرسوم المتحركة كان أولها في العام 1965. أما الفيلم الجديد فقد عُرض في يونيو الماضي، وحقق إيرادات كبيرة ومن المحتمل أن تنتج سوني جزءاً ثانياً. وتدور قصته حول مطاردة الشرير جارميل للسنافر الصغيرة من قريتهم، فيضطروا إلى الذهاب إلى حديقة سنترال بارك في نيويورك، ومن هناك يحاولون العودة إلى قريتهم مرة أخرى.

شاهد صور من قرية جازكار قبل وبعد التغيير (لرؤية أوضح اضغط على الصورة)

[ad#Ghada200x200]

أضف تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تعليقات

  • كل شيء يدعوا للجمال في هذه القريه بل الأجمل حقاً هو اجتماع كلمة اهالي القريه على شيء ولو كان بسيطا الا انه يعبر عن مدى التوافق في الرغبه بأن يكونوا في افضل حال من خلال نظرهم للون المتجدد كل لحظة وكلهم بنفس الرؤية ….

    شكراً على هذا الخبر الجميل كزرقة السماء

    • اتفق معك، فالقرية الصغيرة تبدو جميلة بألوانها القديمة وأجمل بلونها الأزرق كالسماء.. وأهلها على قلة عددهم حسموا اختيار اللون، وإن بدا شيئاً بسيطاً، بالاقتراع فيرضى الجميع باختيار الأغلبية.
      شكراً لك مهاجر 🙂