Booking.com

تعتبر “كتل الضباب” التي تلف جبال مدينة أبها بمثابة إعلان لبداية دخول “موسم السياحة الشتوية” فما إن تتشكل تلك الكتل حتى تبدأ رحلة البحث عن الدفء في مناطق الاستقطاب الشتوية بتهامة عسير وسواحلها.

عسير

الاستعداد لإقامة مهرجانات شتوية في المحافظات والمراكز التي يرتادها الأهالي

وتصطف قوافل المشتين نهاية كل أسبوع وسط الطرقات المؤدية الى تلك المواقع من خلال عقبتي “ضلع” و”شعار” في رحلة عبور لا تتجاوز العشرين دقيقة حتى يدخل الأهالي نطاق الأجواء الدافئة, ولم تقف هذه الرحلة عند هذا الحد بل تجد الجهات المسئولة ذات العلاقة تستعد لإقامة مهرجانات شتوية في المحافظات والمراكز التي يرتادها الأهالي.

وتستعد محافظة محايل عسير ورجال ألمع ومركز الحريضة في عسير, وكذلك مركز الدرب التابع لمنطقة جازان لإقامة فعاليات متنوعة تهتم في قضاء أوقات ممتعة وسط الأجواء المع تدلة.

ويتميز مناخ تلك المواقع بشدة الحرارة صيفا والاعتدال شتاء وتقل الحرارة على المنحدرات الغربية لسلسلة جبال عسير والأمطار غالبا في فصل الشتاء والخريف, وتحظى هذه الأماكن بحركة كبيرة من الزوار نظرا لشواطئها الجميلة وكثرة الرؤوس والخلجان الصغيرة التي تتيح فرصة للترويح العائلي إضافة إلى أن البحر الأحمر يحفل بتشكيلات ثرية من الشعب المرجانية التي تعمل بدورها على توافر أنواع الأسماك والقشريات والأحياء البحرية الأخرى.

وفي ذلك أدرك صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير أن السياحة الشتوية تتطلب بنية تحتية فقد وضع العام الماضي حجر الأساس لمشروع تطوير الواجهة البحرية لشاطئ الحريضة, وتبلغ مجموع تكاليف المرحلة الأولى أكثر من 100 مليون في حين أن التكلفة الإجمالية للمشروع في مراحله المختلفة تبلغ 360 مليون ريال, ويمتد ساحل عسير غربا على ساحل البحر الأحمر بين حدود منطقة مكة المكرمة شمالا وحدود منطقة جازان جنوبا بطول 140 كلم ومتوسط عمق 200 متر إلى الطريق الساحلي “جدة – جازان”, بالإضافة إلى بعض الجزر الشاطئية الجميلة, ويقام على مساحة إجمالية تبلغ مليونين و420 ألف متر مربع وبطول 5600م وعمق 400 متر على شاطئ الحريضة.

ومن جانب أخر يرعي  صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار مشروع مبادرة “عسير.. وجهة سياحية رئيسة على مدار العام”, ويتابع بشكل مباشرة أعمال فريق العمل بالمشروع.

وحث سموه على بذل أقصى الجهود لتفعيل المبادرة مقدما الشكر لسمو أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية على تبنيه لهذه المبادرة الهامة التي ستنطلق بمنطقة عسير لتكون مقصدا سياحيا رئيسيا في المملكة على مدار العام.

ويشار إلى أن مبادرة “عسير.. وجهة سياحية رئيسة على مدار العام” حظيت بدعم ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية, وذلك بعد أن أطلقها الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته الأخيرة الصيف الماضي لمنطقة عسير.

وتهدف المبادرة إلى أن تتحول السياحة في منطقة عسير من سياحة موسمية إلى سياحة على مدار العام, وأن تكون السياحة محركا اقتصاديا وتنمويا طوال العام يسهم في معالجة ارتفاع الأسعار, والارتقاء بالخدمات السياحية لزوار المنطقة إضافة إلى توفير فرص العمل, والتعرف على ما تحويه المنطقة من ثروات بشرية, وثقافية وتراثية وما أسهمت به في مسيرة الوحدة الوطنية.

شارك برأيك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.