Booking.com

يشهد موسم السفر الصيفي أوج نشاطه, وهو ما يثير ضيق عدد من المسافرين جواً الذين يخشون الطيران مع توالي الأخبار حول كوارث الطيران، حيث شهد العام الجاري اختفاء طائرة ماليزية خلال الرحلة رقم إم.اتش 370, وتحطم طائرة ماليزية أخرى في رحلتها رقم إم.اتش 17 شرقي أوكرانيا, وتحطم طائرة جزائرية في مالي, ولذلك فإن حتى أكثر المسافرين هدوءاً قد يشعرون بقدر من القلق هذه الأيام عند الصعود إلى الطائرة.

 المسافرين

كلما زادت معرفة المسافرين بأمور الطيران كلما كانوا أقل خوف

ولكن ذلك يمكن ألا يحدث إذا اتبع المسافرون بعض إرشادات ونصائح خبراء علم النفس المختصين بالتعامل مع الخوف من الطيران, ومن بين هؤلاء الألمانية ليندا فوهرر, وهي مضيفة جوية وأخصائية نفسية متمرنة, وهي تؤكد أنه كلما زادت معرفة المسافرين بأمور الطيران كلما كانوا مؤهلين بشكل أفضل للتعامل مع مخاوفهم.

وقالت فوهرر رئيسة «وكالة الطيران المريح عصبياً» التي تقدم ندوات في المطارات الدولية لمساعدة المسافرين على تهدئة أعصابهم: في النهاية ما يجعل الشخص يصاب بالخوف هو أنه لا يعلم سوى القليل.

وجدير بالذكر أن الدراسات الإحصائية تشير  إلى أن الطيران يعد من أكثر وسائل النقل التي اخترعها الإنسان سلامة على مر التاريخ فوفقا لأرقام وزارة النقل الأمريكية فإن احتمالية التعرض للموت في حادث سيارة هو واحد من 7700 أما احتمالية التعرض للموت في حادث طائرة فتبلغ واحدا من مليونين و67 ألفا.

وبكلمة أخرى فإن احتمالية التعرض لحادث مميت أثناء انتقالك بالسيارة من البيت إلى المطار أكثر بكثير من احتمالية تعرضك للموت في حادث بعد وصولك لمطار وصعودك إلى الطائرة.

والآن لنفترض أن الطائرة قد انطلقت, وفيما أنت جالس بهدوء تشرب قهوتك بدأ كرسيك بالاهتزاز, وسمعت صوت الطيار يخبرك بالاستعداد للاصطدام عندها لا بد أنك سوف تنسى الإحصائيات التي ذكرناها لك قبل قليل وتوقن أنها النهاية, ولكنها ليست كذلك فأرقام مجلس سلامة النقل الوطني في الولايات المتحدة تشير إلى أن أكثر من 95% من الأشخاص الذين كانوا على متن طائرة تعرضت لحادث قدر لهم النجاة.

ووفقا لسلطة سلامة الطيران المدني التابع للحكومة الأسترالية فإن أغلبية الوفيات تحدث بعد أن تتوقف الطائرة, وفي كثير من الأحيان يكون السبب هو عدم تحضير الراكب نفسه للتعامل مع الحادث.

شارك برأيك